الثعلبي
110
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
الصدّيقين ، ثّم تأخذ حدّها من كرسي بنات نعش إلى مغرب الشمس ، ويأتي الدبور حدّها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل ، ويأتي الجنوب حدّها من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس ، ويأتي الصبا حدّها من مطلع الشمس إلى كرسيّ بنات نعش ، فلا تدخل هذه في حدّ هذه ، ولا هذه في حدّ هذه . أخبرني الحسن قال : حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدّثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، قال : حدّثنا الحكم سليمان ، قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي ح " * ( والذاريات ذرواً ) * ) ، قال : ( الرياح ) . " * ( فالحاملات وقراً ) * ) قال : ( السحاب ) . " * ( فالجاريات يسراً ) * ) قال : ( السفن ) . " * ( فالمقسمات أمراً ) * ) ، قال : ( الملائكة ) . " * ( إن ما توعدون ) * ) من الخير والشر والثواب والعقاب " * ( لصادق وإنّ الدين ) * ) الحساب والجزاء " * ( لواقع ) * ) لنازل كائن . ( ثم ) ابتدأ قَسَماً آخر فقال عزّ وجلّ : " * ( والسماء ذات الحبك ) * ) قال ابن عباس وقتادة والربيع : ذات الخلق الحسن المستوي ، وإليه ذهب عكرمة ، قال : ألم ترَ إلى النّسّاج إذا نسج الثوب فأجادَ نسجه ، قيل : ما أحسن حبكه وقال سعيد بن جبير : ذات الزينة ، وقال الحسن : حبكت النجوم . مجاهد : هو المتقَن البنيان ، الضحاك : ذات الطرائق ، ولكنّها بعيد من العباد فلا يرونها ، قال : ومنه حَبكَ الرمل والماء إذا ضربهما الريح ، وحبك الشعر الجعد والدرع ، وهو جمع حباك وحبيكة ، قال الراجز : كأنما جلّلها الحوّاك طنفسة في وشيها حباك ومنه الحديث في صفة الجبال : ( راسية حبك حبك ) يعني الجعودة ، وقال ابن زيد : ذات الشدّة ، وقرأ قول الله سبحانه : " * ( وبنينا فوقكم سبعاً شداداً ) * ) ، وقال عبد الله بن عمرو : هي السماء السابعة . " * ( إنكم ) * ) يا أهل مكة " * ( لفي قول مختلف ) * ) في القرآن ومحمد عليه السلام ، فمن مصدّق ومكذّب ، ومقرّ ومنكر ، وقيل : نزلت في المقتسمين . " * ( يؤفك ) * ) يصرف " * ( عنه ) * ) أي عن الإيمان بهما " * ( من أُفك ) * ) صرف فنجويه ، وقيل : يصرف